شبكة ظهران الدعوية
شبكة ظهران الدعوية
الأحد 21 سبتمبر 2014

جديد فوائد ومختارات
جديد الصوتيات
جديد المقالات


جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

فوائد ومختارات
مشاكل وحلول
9 ـ العاطفة الجياشة
9 ـ العاطفة الجياشة
09-27-2008 08:23 PM
9 ـ العاطفة الجياشة

يقال أولاً جاء في تعريف العاطفة عند علماء النفس :
( أنها استعداد نفسي ينزع بصاحبه إلى الشعور بانفعالات معينة , والقيام بسلوك خاص حيال فكرة أو شيء
وبعد هذا يقال إن ما يمر بالإنسان من العواطف تختلف باختلاف الأحوال فتارة تجره عاطفته إلى البكاء وتارة إلى الميل مع من تعاطف معه بمعنى أن يترك ما كان عليه ولو كان حقاً لغلبة عاطفته عليه وتارة يتغيظ ويتوقد على شخص لم يره ولم يسمعه لكن الأمر بلغه عنه هيج عواطفه فحكم تلك العاطفة جزافا دون تروي أو تثبت فيرمي مسلما ببهتان هو بريء منه كبراءة الذنب من دم يوسف بن يعقوب عليهما السلام
وجماع ذلك كله أن من العواطف ما هو محمود ومنه ما هو مذموم فما كان من العواطف له مسوغ في الشرع فهو محمود ومثال ذلك الغضب لله تعالى عندما تنتهك محارمه وكذا إذا غلبت الإنسان عيناه عند موت أحد ولم يقرن ذلك بنياحة أو شق جيوب وأما تلك العواطف الهوجاء التي لا يميز صاحبها حقا من باطل بل ينتصر لما يوافق هواه ومشربه فهذه طامة عظيمة إذ إنه يفسد في تلك الحال أكثر مما يصلح أن أصلح
ولذا ترى بعض الناس يستشيط غليظا وتنتفخ أو داجه , وسبب ذلك أن حكم عاطفته وجعلها الفيصل في قضاياه نعم قد تغلب الإنسان عاطفته كما تقدم بيانه لكن عليه أن يسارع بالرجوع متى ما تبين له الحق فإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل
وأسواق مثالا وقع في عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم وبالتحديد بعيد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك عندما قام عمر يخطب في الناس ويتوعد من قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات وذلك لهول الفاجعة وشدة المصيبة التي ألمت به وبالمسلمين جميعا
فخرج أبو بكر رضي الله تعالى عنه وعمر رضي الله تعالى عنه يكلم الناس فقال أجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل .... الشاكرين )
وقال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها فقال عمر والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض خين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات

قال ابن حجر ( وفي الحديث قوة جأش أبي بكر وكثرة عمله
فانظر رعاك الله وسدد خطاك إلى هذا الموقف العصيب الذي وصفه عروة بن الزبير بقوله أصبح المسلمون يوم موت نبيهم كالغنم في الليلة المطيرة ليس لها راع
ثم أنظر إلى عمر وهو في قوة شخصيته وإيمانه كيف لم يتمالك نفسه لهول لموقف وخطورته
ثم أنظر إلى رباطة جأش الصديق وقوة عزيمته وكيف تغلب على تلك الأمور كلها ونصر المسلمين بالقول الفصل الموثق بالبرهان الواضح
وأخيرا انظر كيف سارع عمر رضي الله عنه بالرجوع وتخلى عن تلك العاطفة عندما بلغه النص الشرعي الفاصل فأين أناس تحكمت فيهم عواطفهم فلله كم من عمل صالح أفسدوه وكم من فاسد زادوه فساداً
أضف إلى ما سبق ما يترتب على شخصية من إضطراب في معالجة الأمور وفقدان الحكمة والروية ونقد الأخرين له






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1742


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
8.01/10 (3476 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة ظهران الدعوية