شبكة ظهران الدعوية
شبكة ظهران الدعوية
الإثنين 26 يونيو 2017

جديد فوائد ومختارات
جديد الصوتيات
جديد المقالات


جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

فوائد ومختارات
الجـــــــــديـــــــد
(إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)
(إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)
11-01-2016 08:28 AM





بسم الله الرحمن الرحيم


يقترف أحدهم من السيئات والآثام فيحزن لذلك ويندم، وهذا أمر مطلوب ولكنْ على أن لا يصل حزنه على معصيته وخوفه من الله إلى القنوط من رحمة الله تعالى، فالقنوط من رحمة الله أشد إثماً وأعظم جُرْماً، قال تعالى: (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ)، وقال: (إِنَّهُ لا يَيْأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا القَوْمُ الْكَافِرُونَ)، فالخوف من الله له حدٌّ ينبغي أن لا يتجاوزه، حتى لا يقنط العاصي من رحمة الله وقبول توبته.

فهذه الآية (إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) تجعل المسلم يكثر من فعل الحسنات حتى لو ظلم نفسه وعصى الله تعالى، بل هو في هذه الحالة أحوج من غيره إلى الحسنات، فالحسنات تذهب السيئات، فلا يكون لسان حاله:
... أنا الغريقُ فما خَوْفي مِنَ البَلَلِ
بل يعلم أنَّ رحمةَ اللهِ واسعةٌ، قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، وقال سبحانه على لسان ملائكته: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمَاً).

ولن يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله مهما كانت عبادته وتقواه، بل برحمة الله تعالى، قال عليه الصلاة والسلام: (لَنْ يُنْجِيَ أَحَدَاً مِنْكُمْ عَمَلُهُ)، قَالَ رَجُلٌ: وَلا أنت يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (وَلاَ أنا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ) متفق عليه.
ومِنْ أفضل ما يعتقده المؤمن هو حسن الظن بالله تعالى، فقد قال الله سبحانه في الحديث القدسي: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبَاً فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبَاً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي - ثَلاَثَاً - فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ. متفق عليه.

فما أوسعَ رحمة الله بخلقه وعباده، وما أعظمَ هذا الكرم الإلهي الذي يفوق تصوُّرَ البشر وحساباتهم، (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ).

وهذه الرحمة لا تدعو إلى معصية الله، وإنما إلى شكر الله على رحمته بعباده، وعدم القنوط من رحمته عند معصيته، بل المسارعة بالتوبة إلى الله والرجوع إليه. (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى).

وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً.

عمر بن عبد المجيد البيانوني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1945


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (19 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة ظهران الدعوية