شبكة ظهران الدعوية
شبكة ظهران الدعوية
الجمعة 31 أكتوبر 2014

جديد فوائد ومختارات
جديد الصوتيات
جديد المقالات


جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الصلاة على السقط
07-23-2008 07:01 PM


الصلاة على السقط
اتفق أئمة المذاهب على مشروعية الصلاة على الحمل إذا نزل من بطن أمه واستهل صارخاً ثم مات فإنه يصلى عليه ويغسل ويكفن ويسمى(1) .
أما إذا مات قبل الاســتهلال فاختلف الفقهاء في الصلاة عليه على الأقوال التالية :
القول الأول : لا يصلي على الطفل ما لم يستهل وتعرف حياته .
وهو مذهب الجمهور أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد(2).
القول الثاني : إذا أتى على السقط أربعة أشهر غُسل وصُلي عليه .
وهو مذهب أحمد وإسحاق(3) .
القول الثالث : يصلى عليه إذا علم أنه نفخ فيه الروح .
وبه قال ابن سيرين(4).
القول الرابع : يصلى عليه إذا بان فيه خلق آدمي وإن لم يستكملها .
وهو قول للشافعية وللحنابلة(5).
الأدلة :
استدل الجمهور بما يلي :
1 – عن جابر  عن النبي  قال : \" الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل \"(1).
2- أن الميت في عرف الناس من زالت حياته ، والاستهلال من الطفل يدل على وجود الحياة قبل خروج السقط كما يدل على وجودها بعده ، فاعتبار الاستهلال من الشارع دليل على أن الحياة بعد الخروج من البطن معتبرة في مشروعية الصلاة على الطفل وأنه لا يكتفي بمجرد العلم بحياته في البطن فقط(2).
واستدل الحنابلة بما يلي :
1 – عن المغيرة بن شعبة – وأحسب أن أهل زياد أخبروني : أنه رفعه إلى النبي  - قال : \" الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها ، وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها ، والسقط يصلى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة \" وفي سنن ابن ماجة التصريح بالسماع(3).
2 – حديث أبي بكر الصديق  قال : \" صلوا على أطفالكم فإنهم أحق من صليتم عليهم \"(1).
3 – عن أبي هريرة مرفوعاً : \" صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم \"(2).
4 – ما روي عن ابن عمر أنه صلى على ابن لابنته ولد ميتاً(3).
5 – المعقول :
أ – أن السقط نسمة نفخ فيه الروح فيصلى عليه كالمستهل .
ب – الصلاة من شرطها أن تصادق من كانت فيه حياة وقد علم ذلك بما جاء في حديث ابن مسعود والصلاة عليه دعاء له ولوالديه بخير فلا يحتاج فيها إلى الاحتياط واليقين لوجود الحياة بخلاف الميراث(4).
وأما قول ابن سيرين فهو مبني على وقت نفخ الروح في الجنين وللعلماء في الوقت الذي تنفخ فيه الروح أقوال اشهرها بعد الأربعين الأولى وقيل بعد الشهر الثالث وعامة العلماء أنها تنفخ بعد الشهر الرابع(5) .
وأما القول الرابع فلم أقف لهم على دليل بخصوص المسألة ولعله يكون تخريجاً على قول الحنابلة في انتهاء العدة للحامل التي أسقطت حيث تنتهي العدة عندهم إذا استبان فيه خلق آدمي وهذا يكون بعد إحدى وثمانين يوماً لدخوله في مرحلة المضغة عندهم لحديث ابن مسعود . والتحقيق أن مرحلة المضغة تكون في الأربعين الأولى كما تقدمت الإشارة إليه .
الترجيح :
يظهر لي رجحان القول الثاني لقوة ما استدلوا به وأما تكفين السقط أو لفه بخرقه ودفنه فالفقهاء متفقون على مشروعيته ذلك أما على جهة الوجوب أو الاستحباب لكونه أصل آدمي ينبغي إكرامه لقوله تعالى :  ولقد كرمنا بني آدم  (1).
وأما التسمية فقد استحب الشافعية والحنابلة أن يسمى السقط ، وإذا صعب تمييزه ولم يتبين أذكر هو أم أنثى ، سمي اسمًا يصلح لهما كطلحة وعتبة وسلمة وهند وزرعه ونحو ذلك(2).
فائدة
ورد في الحديث ما يفيد أن الرسول  ترك الصلاة على ابنه إبراهيم ، فعن عائشة  قالت : \" مات إبراهيم ابن النبي  وهو ابن ثمانية عشر شهراً فلم يصل عليه رسول الله  \"(3).
وقد اختـلف العلماء في العمل بالحديث أو توجيهه على عدة مذاهب أشـهرها :
1 – رد الحديث ووصفه بالنكارة لمخالفة الأحاديث الصحيحة الصريحة الموجبة
للصلاة على الطفل الصغير بل وعلى ابنه إبراهيم وروي ذلك عن أحمد(1).
2 – أن الصلاة على الطفل غير مشروعة حتى يبلغ استناداً على هذا الحديث ولكون المقصود من الصلاة الاستغفار للميت وهذا لا ذنب له وهو قول سعيد بن جبير(2).
3 – الصلاة على الطفل غير مشروعة حتى يصلي الطفل(3).
4 – الصلاة مستحبة وليست واجبة في حق الطفل حتى يبلغ لأن الحديث فيه ترك الصلاة وليس فيه نهي عنها وهو قول ابن حزم(4).
5 – تأويل هذا الحديث ومن أشهر التأويلات :
أ – أنه إنما ترك الصلاة على ابنه إبراهيم لأنه قد استغنى عن الصلاة عليه بنبوة أبيه ، كما استغنى الشهداء بقربة الشهادة عن الصلاة عليهم(5).
ب – أنه لا يصلي نبي على نبي وقد ورد أنه لو عاش لكان نبياً(6).
ج – أنه شغل لصلاة الكسوف الذي وقع يوم موته(7).
د – أنه لم يصل عليه بنفسه بل صلى عليه غيره(1).
هـ – أنه لم يصل عليه في جماعة لكونه ورد ما يفيد أنه صلى عليه(2).





* * * * * * *

تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2291


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


المشرف العام
تقييم
9.51/10 (2744 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة ظهران الدعوية