شبكة ظهران الدعوية
شبكة ظهران الدعوية
الثلاثاء 23 سبتمبر 2014

جديد فوائد ومختارات
جديد الصوتيات
جديد المقالات


جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
من أقلامهم
.:.:: الـشـخـصـيــة الـجــادة ::.:.
.:.:: الـشـخـصـيــة الـجــادة ::.:.
07-06-2008 02:32 PM

.:.:: الـشـخـصـيــة الـجــادة ::.:.


الحمد لله ولي النعمة ، دافع النقمة ، ما غرد طائر بنغمه ، وهب صبحٌ بنسمه ، وتلألأت على ثغرٍ بسمه ،، ثم الصلاة والسلام على من زين ببيانه الكلام وأذهل بفصاحته الأنام ، نبي الرحمه والهادي إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنه ،، وبعد ..

يقول الله عزوجل في سورة آل عمران : (( وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين )) ..

ويقول عزوجل في سورة الواقعة : (( والسابقون السابقون )) ..

وقال عبد القادر الكيلاني لغلامه: \"يا غلام، لا يكن همك ما تأكل وما تشرب، وما تلبس وما تنكح، وما تسكن وما تجمع، كل هذا همُ النفس والطبع فأين هم القلب، همك ما أهمك، فليكن همك ربك عز وجل وما عنده\"..

وقد قال عليه الصلاة والسلام : “ إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى “ ولم يقل- صلوات الله وسلامه عليه-: \"فاسألوه الجنة\"، بل يعلمنا أن نطلب فقط المراتب العالية وتربية النفوس لكل مطلب نفيس ..

الشخصية الجادة ؛ مطلب شريف وخلة حميدة وخلق رفيع وأدب سامي تعشقها القلوب الطامحة وتمتثلها نفوس الأبطال الجادة وتطرب لها نفوس الرجال السامية الذين لا يرضون بالدون ولا يستطيعون العيش في دركات الرذائل والمهازل ..

الشخصية الجادة ؛ هي الشخصية المتميزة التي حددت أهدافها ورسمت طريقها فسلكت الطريق الصحيح وامتثلت لشرع الله عزوجل وسارت على خطا النبي صلى الله عليه وسلم فثبتت بصدق وأدركت معنى الجدية وانبرت للتضحية الجادة والسمو الروحي العالي الطامح وانتهجت المسلك القويم والصراط المستقيم ..

الشخصية الجادة ؛ هي التي حملت الهم وبذلت فيه النفيس وأرخصت فيه الغالي فاعتلا شأنها وارتفع مقدارها فسادت الرجال وقادة الأمة وأشير إليها بالبنان ..

الشخصية الجادة ؛ هي التي زجرت صاحبها عن الركون والرقود ونهته عن العيش في الدون والحضيض ولامته في تضييع الأوقات والزهد في الطاعات والعبادات فضربته بسياط اللوم حتى فاق من غفلته وصحا من سكرته فجد في عمله وسارع إلى مرضاة ربه وتربية نفسه على كل مطلب شريف وصفة حميدة ..

الشخصية الجادة ؛ هي ذات الهمة العالية الثابتة على المبدأ الحق ذات القيمة الرفيعة والشيمة العلية صاغت حياتها بمبادئ الفلاح واسلمت زمامها لطرق الخير والصلاح فثبتت على طريق التميز والنجاح وركبت مع أصحاب تزكية الأرواح ..

الشخصية الجادة ؛ تحلت بالأخلاق الحميدة والصفات المجيدة فاتسمت بالمروءة والمرونة والمحبة في إخاء وصفاء وألفة ومودّة لله وفي الله ولأجل الله ..

الشخصية الجادة ؛ عرفت بأن الشخص يقع على ما يشاكله ويشابهه فالنفوس كأشكال الطير فالحمامة تراها مع الحمام والغراب مع الغربان والصقر مع الصقور والدجاجة مع الدجاج والرخمة مع الرخام .. والطيور على أشكالها تقعُ ..

الشخصية الجادة ؛ تركت مراتع السفهاء ومقاهي الخلطاء وهمم الجبناء ومخالطة الكسلاء والسمع من الجهلاء وانبرت لمجالس العلماء وارتادت مواقع العظماء لأنهم ورثة الأنبياء ودرة الأصفياء .. لأن الخليل على دين خليله ..

الشخصية الجادة ؛ تسير وتسعى لرضا الله عزوجل ولخدمة دينه وحمل هم هذا الدين لأنها تعلم أن رضا الناس غاية لا تدرك لأن عقول الناس محدودة ومفاهيمهم قاصرة فيتفاوتون في الفهم والإدراك ، فشمخ بروحه وعلا بنفسه لإرضاء الله عزوجل وسلوك المنهج الحق ثابتاً كالطود الأشم لا تحركه الرياح ولا تهلكه الأزمان فأحبه الناس وبجله العامة وقدمه الكبراء واستفاد منه المجتمع بأسره لماذا ؟ لأن الله قد طرح له القبول ..

الشخصية الجادة ؛ هي الشخصية المهذبة المؤدبة الصالحة المستقيمة فعلفها وأكلها وقوام حياتها القرآن الكريم والسنة الشريفة فسكنت وثبتت واطمأنت وخدمت ، بعكسها المفرطة الضائعة علفها الشهوات والمغريات السرابية لكن بعدها تصد وتند وترد وتلدد ..

الشخصية الجادة ؛ تربت على تزكية الأرواح فتحلت بالصفات الحميدة من كرم ومروءة وشهامة وشجاعة وتضحية وحسن خلق ورحابة صدر وآداب حسنة وصفات جليلة ..

الشخصية الجادة ؛ هي التي عرفت الله عزوجل المعرفة الحقّة واتخذت من القرآن منهجاً لها ودستورا ..
الشخصية الجادة ؛ اتخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً لها في جميع متطلبات الدين والدنيا ..
الشخصية الجادة ؛ تستلزم الجد والإباء ونشدان المعالي وتطلاب الكمال والترفع عن الدنايا والصغائر ومحقرات الأمور ..
الشخصية الجادة ؛ مخلصة لله عزوجل وحده لا شريك فلا ابتغاء لرياء ولا طلب لسمعة ولا تفاني لتولي منصب ..
الشخصية الجادة ؛ عرفت الطريق فقفزت إليه بدون تسويف أو تخذيل ..
الشخصية الجادة ؛ علمت ما هي الغاية من وجوده في هذه الحياة فأدركت بأن الحياة مبدأ ..
الشخصية الجادة ؛ حفظت الله عزوجل في الرخاء فأعانها وحفظها في الشدّة ..
الشخصية الجادة ؛ هي التي لا تباري ولا تجاري اليائسين البائسين ..
الشخصية الجادة ؛ خدمت المحابر فرقت المنابر ،، وأدمنت النظر في الدفاتر فاحترمته الأكابر ..
الشخصية الجادة ؛ لا تخفق وإن أخفقت سرعان ما ترجع لأنه إذا انجلى الغبار تبين أنها كبت كبوة الجواد الأصيل ..
الشخصية الجادة ؛ قضت على جنود إبليس من سوف وإذا وليت ولعل ..
الشخصية الجادة ؛ تعاملت بالكلمة الطيبة وفضّلت اللين في الكلام وأجملت الرحمة للناس والشفقة بهم ..
الشخصية الجادة ؛ صبرت فأنتجت وحملت فتقوّت وعملت فأنجزت ..
الشخصية الجادة ؛ استغلت الفراغ فلا ضياع للأوقات ولا هدر للساعات ..
الشخصية الجادة ؛ هي المتفائلة في زمن اليأس والمحلقة في سماء الرفعة بلا قنوط او قعود ..
الشخصية الجادة ؛ ينظر صاحبها إلى من هو أعلى منه ليقتدي به بخلاف من ينظر لمن هو أعلى منه لغرض دنيوي وهمة سافلة ..
الشخصية الجادة ؛ جادت بفضول أوقاتها فنجحت في دعوتها إلى ربها ..
الشخصية الجادة ؛ إن أوذيت وسُخِرَ منها زادت ثباتاً وتمسكاً وعلمت أن هذا ابتلاء من عند الله عزوجل ..
الشخصية الجادة ؛ حياتها موقوفة لله ولأجل الله فلا مجاراة ولا مباراة مع المهملين الضائعين ..
الشخصية الجادة ؛ ترضى بما قسمه الله لها وتشكر الله عزوجل لما أنعم به عليها ..
الشخصية الجادة ؛ لا تحقد ولا تتكبر ولا تغش ولا تعيب ولا تغتاب ولا تسخط ولا تحرم حلالاً أو تحل حراماً ..
الشخصية الجادة ؛ تمضي لما لا يعيبها وتسلك ما لا يدنس أخلاقها فهي طموحة عالية ..
الشخصية الجادة ؛ لا تختلق المعاذير ولا تتلمس المسوغات الخاطئة المخفقة ..
الشخصية الجادة ؛ شخصية متوازنة تعرف لها وما عليها فلا إفراط ولا تفريط ..
الشخصية الجادة ؛ سلكت ما سلكه أسلافها وقرأت سيرهم فاستنارت بهم ونهجت منهجهم ..
الشخصية الجادة ؛ ليست ذات عاطفة هجاجة ولاجة يسيرها التيار فيرمي بها حيث يشاء بل هي من يسيِّر التيار وينظم عقدها المتناثر ..
الشخصية الجادة ؛ متميزة ناجحة جادة مطلعة مثقفة مدركة واعية يقظة مبادرة راضية مضحية خلوقة قنوعة متفائلة صابرة شاكرة مجاهدة سخية حيية داعية مشجِّعة مقبلة إلى الله عزوجل مكثرة للطاعات متقربة لله عزوجل بالنوافل محددة للهدف محاسبة للنفس ..
الشخصية الجادة ؛ باختصار هي الشخصية الثابتة على المبادئ والقيم ..
الشخصية الجادة ؛ تقول :
همتي همة الملوك ونفسي ><>< نفس حرٍ ترى المذلة كفرا
الشخصية الجادة ؛ تعبر عن نفسها بـ:
ومن تكن العلياء همة نفسه ><>< فكل الذي يلقاه فيها محبب

وأخيراً هل أنت شخصية جادة ، هل أنت مثل الغيث أينما وقع نفع ، هل أنت صاحب همة عالية ونفس أبية لا ترضى بالدون ، هل غيرت من حالك وحاولت الصعود عبر هذا السلم إلى مراقي المجد والسعود ..

اسأل نفسك وغير مما أنت عليه الآن فلرب الوقت قد أزف والحصاد قد أوشك ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا ..

هذه عصارة فكرة وخلاصة تجربة وقطرات قلم ..

قلت ما قلت إن صواباً فمن الله عزوجل وهو الموفق والمسدد وإن خطئاً فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا ...

قاله أخوكم وكتبه محبكم ( خالد بن ظافر آل زاهر )

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1629


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الوادعي
تقييم
5.58/10 (1673 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة ظهران الدعوية